22‏/12‏/2011

شروط صحة الصلاة









منقول من دروس الشيخ خالد الجندى 
الجزء الآول


1. الإسلام: فلا تقبل من كافر.‏
‎2. العقل: فلا تصح من مجنون.‏
3. التمييز: فلا تصح من الصبي الصغير الذي لم يبلغ سن التمييز، وعلى ولي أمر الصبي أن يأمره بالصلاة إذا بلغ سبع سنوات. وهي صحيحة منه، لأن سن السبع هي في الغالب سن التمييز لقوله صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه: (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر ) رواه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح.‏
‎4. دخول الوقت: وهو شرط لصحة الصلوات الخمس بإجماع العلماء.‏
5. الطهارة من الحدث: وهو شرط بإجماع العلماء.‏
6. اجتناب النجاسات على الثوب أو البدن أو مكان الصلاة: وهـو شرط أجمع العلماء عليه.‏
7. ستر العورة: وهو شرط بإجماع العلماء.‏
8. استقبال القبلة: وهو شرط بإجماع العلماء.‏
9. النية: وهي شرط بإجماع العلماء.‏

أوقات الصلوات الخمس

‎1. وقت الظهر: من زوال الشمس عن وسط السماء إلى أن يصير
 ظل الشيء مثله بعد فيء الزوال.‏
‎2. وقت العصر: من مصير ظل الشيء مثله بعد فيء الزوال إلى
مصير ظل الشيء مثليه. هذا وقت الاختيار. ووقت الاضطرار يمتد
 إلى غروب الشمس.‏
3. وقت المغرب:  من غياب قرص الشمس إلى مغيب الحمرة 
وهي الشفق الأحمر.‏
‎‎ ويتراوح وقت المغرب ما بين ساعة وربع إلى ساعة ونصف تقريباً
بعد الغروب ويختلف ذلك صيفاً وشتاءً .‏
4. وقت العشاء: من مغيب الشفق الأحمر إلى ثلث الليل.
هذا وقت الاختيار، ويمتد وقت الضرورة إلى نصف الليل. ومن العلماء
 من جعل وقت الضرورة إلى آخر الليل قبل طلوع الفجر.
ومن العلماء من جعل وقت الإختيار إلى نصف الليل،
وهو الأظهر والليل يحتسب من غروب الشمس إلى طلوع الفجر.‏
5. وقت الفجر: من طلوع الفجر الصادق وهو: البياض المعترض بالمشرق
 ولا ظلمة بعده، ويسمى الفجر الثاني إلى طلوع الشمس. ‏
‎‎ ومقداره بالساعة يختلف صيفاً وشتاءً، لكنه يتراوح بين ساعة ونصف
 إلى ساعة وربع.‏

ضابط العورة في الصلاة: ‏

مرّ بنا أن ستر العورة من شروط صحة الصلاة، وحدود العورة الواجب
سترها في الصلاة:‏
1. عورة الرجل وكذلك الطفل إذا بلغ عشر سنوات من السرة إلى الركبة،
 لقول الرسول صل الله عليه وسلم (مابين السرة والركبة عورة )
 رواه الدار قطني وحسنه الألباني.‏
‎‎
وعورة البنت الصغيرة التي لم تبلغ مثل عورة الرجل،
 لكن لا شك أن الأولى تعويدها على سترة المرأة البالغة.‏

‎2. المرأة البالغة كلها
عورة في الصلاة إلا وجهها وكفيها وفي القدمين خلاف، والأحوط سترهما لقول  الرسول صلى الله عليه وسلم: (المرأة عورة )
 رواه الترمذي وصححه الألباني.‏
‎‎ لكن إذا كان بحضرتها رجال أجانب وجب عليها
 تغطية الوجه واليدين والقدمين.‏

أركان الصلاة
 
المراد بالركن هو: الذي لا تصح الصلاة بدونه، سواءً تركه عمداً أو نسياناً
 فلا بد من الإتيان به ولا يجبره سجود السهو، بخلاف الواجب
 فإنه يسقط نسياناً، ويجبره سجود السهو.‏
‎‎
 لحديث المسيء صلاته: عن أبي هريرة ( أن رجلاً دخل المسجد 
ورسول الله جالس في ناحية المسجـد فصلى، ثم جاء فسلم عليه،
 فقال رسول الله صل الله عليه وسلم  وعليك السلام، ارجع فصل فإنك لم تصلَّ،
 فرجع فصلى، ثم جاء فسلم،  فقال: وعليك السلام، فارجع، فصل فإنك
 لم تصل  فقال في الثانية، أو في التي بعدها علمني يا رسول الله، فقال:
  إذا قمت إلى الصلاة فاسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر
 معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تطمئن قائماً،
 ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم إرفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى
 تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً ، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها )
أخرجه البخاري ومسلم.‏

‎‎ وأركان الصلاة هي: ‏

1. القيام: وهو ركن بإجماع العلماء.‏
‎2. تكبيرة الإحرام: ركن بالإجماع لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:
(وتحريمها التكبير ) 
رواه الترمذي وغيره، وصححه ابن حجر.‏
3. قراءة الفاتحة: لقول الرسول صل الله عليه وسلم:
(لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) متفق عليه.
 وهي واجبة على الإمام والمنفرد في كل ركعة، وعلى المأموم
في الصلاة السرّية، والأحوط قراءتها في الجهرية،
 لكن قراءة خفيفة، خروجاً من الخلاف.‏
4. الركوع في كل ركعة.‏
5. الاعتدال من الركوع.‏
6. السجود.‏
7. الاعتدال من السجود .‏
‎8. الجلوس بين السجدتين: لحديث المسيء صلاته.‏
9 - 10. التشهد الأخير والجلوس له: لقول الرسول صل الله عليه وسلم
(إذا قعد أحدكم في صلاته فليقل: التحيات لله..) متفق عليه.
وأجمع العلماء على فرضية الجلسة الأخيرة.‏
‎11. الطمأنينة في الصلاة: وهي ركن عند الجمهور.‏
12. الصلاة على النبي صل الله عليه وسلم في التشهد الأخير: لحديث كعب بن عجرة
 (قال: قلنا يارسول الله قد علمنا أو عرفنا كيف السلام عليك فكيف الصلاة؟
 قال قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم
إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم
 إنك حميد مجيد ) متفق عليه.‏
13. الترتيب بين الأركان: لأن النبي صل الله عليه وسلم صلاها مرتبة وقال:
 (صلوا كما رأيتموني أصلي )
 رواه البخاري. وأجمع العلماء على تعينه.‏
14. التسليم: لقو ل الرسول صل الله عليه وسلم: (وتحليلها التسليم )
رواه الترمذي وغيره، وصححه ابن حجر.‏
 

واجبات الصلاة
‎‎ وواجباتها ثمانية:‏

1. التكبيرات غير تكبيرة الإحرام: فتكبيرة الإحرام ركن وما عداها واجب لحديث:
(فإذا كبر فكبروا ) رواه مسلم.‏
‎‎2. قول سمع الله لمن حمده للإمام والمنفرد دون المأموم لحديث:
 (إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد ) متفق عليه.‏
‎3. قول ربنا ولك الحمد للإمام والمأموم والمنفرد للحديث السابق.‏
‎4. قول سبحان ربي العظيم في الركوع مرة لحديث:
(اجعلوها في ركوعكم ) صححه الحاكم.‏
‎5. قول سبحان ربي الأعلى في السجود مرة لحديث:
(اجعلوها في سجودكم )، صححه الحاكم.‏
‎6. قول رب اغفر لي بين السجدتين: لحديث حذيفة أن النبي صل الله عليه وسلم
كان يقول بين السجدتين: (رب اغفر لي، رب اغفر لي )
رواه النسائي وأبو داود وابن ماجة، وحسنه الألباني.‏
 7ـ 8 . التشهد الأول وجلسته: لفعله عليه الصلاة والسلام ومداومته عليه
، ولأنه سجد لتركه فدل على وجوبه.‏
‎‎
سنن الصلاة
أولاً: السنن القولية: ‏

1. قول دعاء الاستفتاح: وله صفات عدة منها
(سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك)
رواه الترمذي، وقال الألباني: روي بأسانيد جياد.‏
‎‎ ويستحب أن يقول أحياناً بدلاً منه:
 (اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب،
 اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس،
 اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد ) متفق عليه.‏
‎2. التعوذ: وهو سنة لما ورد عن النبي صل الله عليه وسلم من قوله.‏
‎‎ وصيغته: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أو:
(أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه )
رواه أبو داود، وحسنه الألباني.‏
‎3. قراءة سورة أو شيء من القرآن بعد الفاتحة في الركعة الأولى والثانية،
 مستحب بإجماع العلماء.‏
4. قول: آمين بعد الفراغ من قراءة الفاتحة 
مستحب بإجماع العلماء.‏
5. الجهر في مواضعه، والإخفات في مواضعه،
 سنة باتفاق العلماء.‏
6. قوله بعد الرفع من الركوع: (اللهم ربنا ولك الحمد، ملء السموات
وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد،
 أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا
 معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد )
 رواه مسلم.‏
7. قول سبحان ربي العظيم ثلاث مرات في الركوع، وكذلك
 تسبيح السجود:سبحان ربي الأعلى ثلاثاً، لما ورد.‏
8. قول رب اغفر لي ثلاث مرات في الجلسة بين السجدتين، لما ورد.‏
9. زيادة قول: (اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني )
 في الجلسة بين السجدتين
رواه أبو داود والحاكم وصححه وأقره الذهبي.‏
‎10. قول: (اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم وعذاب القبر
 وفتنة المحيا والممات ومن شرفتنة المسيح الدجال)
 أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.‏
‎11. قول: (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي )
 في الركوع والسجود 
لحديث عائشة رضى الله عنها المتفق عليه.‏
12. قول: (اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا أنت،
 فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم )
 لما ورد من الأمر به في حديث أبي بكر الصديق، المتفق عليه.‏

ثانياً: السنن الفعلية:‏

1. رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع من الركوع،
 وهو مستحب على الصحيح، لثبوت ذلك من فعل النبي صل الله عليه وسلم،
كما يسن رفع اليدين عند القيام من التشهد الأول للركعة الثالثة،
وهو سنة على الصحيح. لحديث أبي حميد الساعدي قال:
 (كان رسول الله صل الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما
 منكبيه، ثم يكبر حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلاً، ثم يقرأ،
 ثم يكبر ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يركع ويضع راحتيه
 على ركبتيه، ثم يعتدل ولا ينصب رأسه ولا يقنع، ثم يرفع رأسه فيقول:
 سمع الله لمن حمده، ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه معتدلاً،
ثم يقول: الله أكبر، ثم يهوي إلى الأرض، فيجافي يديه عن جنبيه،
ثم يرفع رأسه، ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها، ويفتح أصابع رجليه
 إذا سجد، ويسجد، ثم يقول: الله أكبر، ويرفع، ويثني رجله اليسرى
فيقعد عليها، حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، ثم يصنع في الآخر مثل ذلك،
 ثم إذا قام من الركعتين كبَّر ورفع يديه حتى يحاذي منكبيه، كما كبر
 عند إفتتاح الصلاة، ثم يصنع ذلك في بقية صلاته، حتى إذا كانت السجدة
 التي فيها التسليم أخَّر رجله، وقعد متوركاً على شقه الأيسر ).‏
2. وضع اليمين على الشمال على الصدر لما ورد.‏
‎3. النظر إلى موضع السجود.‏
‎4. تمكين كفيه من ركبتيه كأنه قابض عليهما، مفرجا أصابع، يديه
 باسطا ومسويا ظهره.‏
‎5. تمكين أعضاء السجود من الأرض.‏
6. مجافاة (أي مباعدة ) العضدين عن الجنبين، ومجافاة البطن عن الفخذين،
ومجافاة الفخذين عن الساقين.‏
7. إقامة القدمين في السجدتين وجعل أصابعها على الأرض مفرقة 
متجهة إلى القبلة.‏
‎8. وضع اليدين في السجود حذو المنكبين مبسوطة مضمومة الأصابع.‏
9. الافتراش في الجلوس بين السجدتين وفي التشهد الأول،
وهو أن يجلس على قدمه اليسرى وينصب اليمنى لحديث
 أبي حميد الساعدي السابق الذكر.‏
‎10. التورك في التشهد الثاني لحديث أبي حميد الساعدي. والتورك هو:
 أن يجلس متوركاً فينصب قدمه اليمنى، ويخرج قدمه اليسرى من تحت
 ساق اليمنى، ويُمكّن مقعدته من الأرض، ويضع يديه على فخذيه
على صفة وضعهما في التشهد الأول.‏
‎‎11. وضع اليدين على الفخذين مبسوطتين مضمومتي الأصابع بين
 السجدتين وفي التشهد، لكن في التشهد يشير بالسبابة عند ذكر الله.‏
‎‎12. الالتفات يميناً وشمالاً عند التسليم، وتفضيل الشمال
 على اليمن في الالتفات.‏

تنبيه: ‏
‎‎
 صفة الصلاة المذكورة هي أحدى الروايات الواردة، وهناك روايات
 أخرى لحديث أبي حميد الساعدي وغيره من الصحابة رضي الله عنهم.‏