15‏/01‏/2013

أئمة الكفر


فرعون

فرعون قيل إنه مأخوذ من اسم قبيلة ( فرعا )
 الموجودة إلى الان فى وادى عسير
 غرب الجزيرة العربية ، أو إنه على الارجح 
مشتق من اسم البلدة التى اتى منها فرعون وهى ( فاران )

إنه ملك مصر الذى تجبر وعتا وطغى وبغى
وأثر الحياة الدنيا على الأخرة وأعرض عن طاعة
 ربه الأعلى وجعل اهلها شيعا ، أى قسم رعيته وشعبه
إلى أقسام وفرق وأنواع ، يستضعف طائفة منهم
وهم شعب بنى اسرائيل الذين هم سلالة نبى الله يعقوب
 بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله عليهم السلام جميعا
 وكانوا إذ ذاك خيار أهل الأرض ، وقد سلط عليهم هذا الملك
 الظالم الغاشم الكافر ، يستعبدهم ويستخدمهم فى أخس الصنائع
 والحرف وأردها ، بالأضافة إلى كل هذا الفحش 
 يذبح أبنائهم ويستحى نساءهم إنه كان من المفسدين .

وفى كتاب من قصص الأنبياء ذكر السدى عن أبى صالح
وأبى مالك عن أبن عباس وعن مرة عن
ابن مسعود عن بعض الصحابة :
 أن فرعون رأى فى منامه كأن نارا أقبلت من نحو المقدس
 فأحرقت دور مصر وجميع القبط ولم تضر بنى اسرائيل
 فلما أستيقظ هاله ذلك ، فجمع الكهنه والسحره
وسألهم عن ذلك فقالوا : هذا غلام يولد من هؤلاء 
يكون سببهلاك أهل مصر على يديه ، لهذا أمر بقتل
الغلمان وترك النساء ، وكان المقصود من خوف فرعون
ألا يولد هذا الغلام وهو ( موسى عليه السلام )الذى يهدد عرشه
ويهدم ملكه ، فكان يجعل رجالا من أتباعه يسألون
عن النساء الحوامل ويعلمون ميقات وضعهن
 فلا تلد أمراة ذكر إلا ذبحه ، وتشاء قدرة الله تعالى وحكمه العظيم
الذى لا يغالب ولا يمانع أن هذا المولود الذى تحرز
منه فرعون وقتل بسببه من النفوس مالا يعد ولا يحصى
 لا يكون مرباه الا فى داره وعلى فراشه ولا يطعم
الا من طعامه وشرابه ، ويكون هلاكه فى دنياه واخرته
على يديه ، وهذا لمخالفته ما جاء به موسى عليه السلام
 من الحق المبين وتكذيبه لما اوحى إليه ربه .

قال فرعون الجبار : أتركونى حتى أقتل لكم موسى
وليناد ربه حتى يخلصه منى ، وإنما ذكره
على سبيل الاستهزاء وكأنه يقول : لا يهولنكم
ما يذكر من ربه فإنه لا حقيقة له وأنا ربكم الاعلى

، قال أبو حيان : والظاهر أن فرعون لعنه الله
كأن قد أستيقن أنه نبى ، وإن ما جاء به من أيات باهره
وما هو بسحر ، ولكن كان فيه جبروت وكان القتال
وسفك الدماء أهون شئ عليه ، فكيف لا يقتل
من أحسن منه بأنه يهدد عرشه ويهدم ملكه
 ولكنه يخاف إن هم بقتله أن يعجب بالهلاك
 وكان كلامه للتمويه على قومه وإيهامهم 
أنهم هم الذين يكفونه ، وما كان يكفه إلا شدة الخوف والفزع .

ائمة الكفر



ليست هناك تعليقات: