15‏/01‏/2013

ايام خالدة


ايام خالدة


وفاة الرسول صل الله عليه وسلم

للدكتور محمد الدسوقىأستاذ الشريعه الإسلامية جامعة القاهره


إذا كان يوم مولد الرسول صل الله عليه وسلم أسعد يوم
فى تاريخ البشرية فإن يوم وفاته كان يوم حزن بالغ
ولكنها سنة الله فى خلقه فكل نفس ذائقة الموت
 والقرأن الكريم خاطب الرسول فى حياته

وفاة الرسول صل الله عليه وسلم
( سورة الزمر : اية 30 )

أن الرسول صل الله عليه وسلم مرض بالحمى قبل وفاته
 ثم أشتد به المرض ، وأشتكى من ذات الجنب شكوى شديدة
 واجتمع إليه نساؤه كلهن ، ورغب الرسول
فى أن يمرض فى بيت عائشة ، فأستأذن زوجاته فأذن له
 فخرج يمشى بين الفضل بن عباس وبين على بن ابى طالب
عاصبا رأسه ، حتى دخل بيت عائشة ، وكان صل الله عليه وسلم 
حريصا على الصلاة بالمسلمين فقال للمسلمين من على المنبر :

( والذى نفسى بيده إنى لقائم على الحوض الساعة
 وردد الشهادة ثم أستغفر لشهداء أحد
 ثم قال : إن عبدا من عباد الله خير بين الدنيا وبين 
ما عند الله فأختار ما عند الله 
 فبكى أبو بكر رضى الله عنه وقال : بأبى وأمى يا رسول الله )

ولم يزل عليه الصلاة والسلام حريصا على الصلاة بالمسلمين
حتى غلبه المرض فأمر أبى بكر بأن يصلى بالناس ، وقد أشتد المرض
 برسول الله حتى توفى فى يوم الأثنين الموافق الثانى عشر
من ربيع الأول فى السنة الحادية عشرة من الهجرة
وعمره ثلاث وستون عاما ، وكان موت الرسول حدثا أذهل العقول
 وأفزع القلوب ، فكان الفراغ الذى تركه شيئا لا يتصوره عقل 
 حتى إن عمر بن الخطاب قال :
( إن رسول الله ما مات لكنه ذهب
 إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران )

فلما بلغ أبو بكر الخبر دخل على رسول الله وكشف وجهه
وقبله ثم قال بأبى أنت وأمى يا رسول الله
 ثم خرج للناس وعمر بن الخطاب بينهم لا يصدق 
ما يقوله الناس عن موت الرسول حتى قال أبو بكر :
( أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا
 قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حى لا يموت)

ثم تلا قول الله تعالى :
وفاة الرسول صل الله عليه وسلم
( سورة أل عمران : أية 144 )


وغسل رسول الله وكفن وصلى عليه الرجال
 ثم النساء ثم الصبيان ، ثم دفن صل الله عليه وسلم
فى بيت عائشة وهو المكان الذى أقيم عليه ضريحه
 الطاهر ورفعت عليه القبة فى مسجده الشريف بالمدينة المنورة .












ليست هناك تعليقات: